أحمد بن حجر الهيتمي المكي
247
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
فإذا بغمامة قد ارتفعت من قبل تهامة ، وإذا رجل عليه ثياب بيض ، فدخل البيت وأمرّ يده على وجهها فابيضّ ، وأمرّ يده على بطنها فابيضّ فسكن المرض ، ثم مضى ليخرج ، فتعلقت بثوبه فقلت : من أنت الذي فرّجت عني ؟ قال : « أنا نبيك محمد » صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : يا رسول اللّه ؛ فأوصني ، قال : « لا ترفع قدما ولا تضع أخرى . . إلا وأنت تصلّي على محمد وعلى آل محمد صلى اللّه عليه وسلم » . السابع والثلاثون : لمن اتّهم وهو بريء ، فيها أحاديث لم يصح منها شيء . منها : أن رجلا شهدوا عليه أنه سرق ناقة لهم ، فأمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يقطع ، فولّى وهو يصلّي عليه صلى اللّه عليه وسلم ، فتكلم الجمل وقال : يا محمد ؛ إنه بريء من سرقتي ، فأمر به صلى اللّه عليه وسلم فأحضر ، فقال له : « ما ذا قلت آنفا وأنت مدبر ؟ » ، فأخبره ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « لذلك نظرت إلى الملائكة يخترقون سكك المدينة ، حتى كادوا يحولون بيني وبينك » ، ثم قال : « لتردنّ عليّ الصراط ووجهك أضوأ من القمر ليلة البدر » أخرجه الديلمي ولا يصح ، والطبراني وفي سنده راو اتّهم بوضعه « 1 » . ومنها : جاء أعرابي آخذ بخطام بعيره حتى وقف على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، فردّ عليه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « كيف أصبحت ؟ » ، قال : ورغا البعير وجاء رجل كأنه حرسيّ ، فقال الحرسيّ : يا رسول اللّه ؛ هذا الأعرابي سرق البعير ، ورغا البعير ساعة وحنّ ، فأنصت له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسمع رغاءه وحنينه ، فلما هدأ البعير . . أقبل صلى اللّه عليه وسلم على الحرسيّ ، فقال : « انصرف عنه ؛ فإن البعير يشهد عليك أنك كاذب » ،
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في « الدعاء » ( 1055 ) ، وكذلك عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 447 ) للديلمي .